العلامة المجلسي
344
بحار الأنوار
تسبيحا ولا تقديسا ولا تمجيدا فسبحنا وسبحت ( 1 ) شيعتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا وقدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة لتقديسنا ، ومجدنا فمجدت شيعتنا فمجدت الملائكة لتمجيدنا ووحدنا فوحدت شيعتنا فوحدت الملائكة لتوحيدنا ، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا . فنحن الموحدون حين لا موحد غيرنا ، وحقيق على الله تعالى كما اختصنا واختص شيعتنا أن ينزلنا أعلى عليين ( 2 ) ، إن الله سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما ، فدعانا وأحبنا ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله ( 3 ) . بيان : أجساما ، أي نحل الأبدان العنصرية ، وظاهره تجرد الأرواح . 17 - إرشاد القلوب : عن أبي ذر الغفاري قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : افتخر إسرافيل على جبرئيل فقال : أنا خير منك ، قال : ولم أنت خير مني ؟ قال : لأني صاحب الثمانية حملة العرش ، وأنا صاحب النفخة في الصور ، وأنا أقرب الملائكة إلى الله تعالى . قال جبرئيل : أنا خير منك ، فقال : بما أنت خير مني ؟ قال : لأني أمين الله على وحيه ، وأنا رسوله إلى الأنبياء والمرسلين ، وأنا صاحب الخسوف والقذوف ( 4 ) وما أهلك الله أمة من الأمم إلا على يدي . فاختصما إلى الله تعالى فأوحى إليهما : اسكتا ( 5 ) ، فوعزتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما ، قالا : يا رب أو تخلق خيرا منا ونحن خلقنا من نور ؟ ( 6 ) قال الله
--> ( 1 ) في المصدر : فسبحت . ( 2 ) في المصدر : في أعلى عليين . ( 3 ) جامع الأخبار : 9 . ( 4 ) في نسخة : [ الخسوف والقرون ] وفي المصدر : الكسوف والخسوف . ( 5 ) في المصدر : ان اسكتا . ( 6 ) في المصدر : أو تخلق من هو خير منا ونحن خلقنا من نور الله .